أبي الفرج الأصفهاني

307

الأغاني

أخرجتك أتقتل ابن عمّي المعروف بابن هبّار ؟ قال : نعم [ 1 ] فإني سأرسل إليك بحديدة في طعامك ، فعالج بها قيدك حتى تفكَّه ثم ألبسه حتى لا تنكر ، فإذا خرجت إلى الوضوء فاهرب من الحرس ، فإني جالس لك ومخّلصك ومعطيك فرسا تنجو عليه ، وسيفا تمتنع به ، فإن خلَّصك ذلك وإلا فأبعدك اللَّه ، فقال : قد رضيت . قال : وكان أهل المدينة يخرجون المحتبسين [ 2 ] ، إذا أمسوا للوضوء ، ومعهم الحرس ، ففعل ما أمره به [ 3 ] ، وأتاه القرشيّ فخّلصه وآواه [ 4 ] ، وحتى أمسك عنه الطَّلب ، ثم جاء به وأعطاه سيفا ، فقتل [ 5 ] ابن عمّه المعروف بابن هبّار ، ووهب له نجيبا ، فنجا عليه وقال : / تركت ابن هبّار لدى الباب مسندا وأصبح دوني شابة وأرومها [ 6 ] بسيف امرئ لا أخبر الناس باسمه ولو أجهشت نفسي إليّ همومها [ 7 ] تمنعه زماما وقومها وقال : أبو زيد : عمر بن شبّة فيما رواه عن أصحابه : مرّ القتّال بعلية بنت شيبة بن عامر بن ربيعة بن كعب بن عمرو [ 8 ] بن عبد بن أبي بكر وأخويها : جهم وأويس ، فسألها زماما فأبت أن تعطيه ، وكانت جدّتهم أمّ أبيهم أمة يقال لها ، أمّ حدير وكانت لقريظة [ 9 ] بن حذيفة بن عمّار ابن ربيعة بن كعب بن عبد بن أبي بكر ، فولدت له أمّ هؤلاء [ 10 ] ، واسمها نجيبة ، فولدت له عليّة هذه ، فقال القتّال يهجوهم : يا قبّح اللَّه صبيانا تجيء بهم أمّ الهنيبر من زند لها واري [ 11 ] من كلّ أعلم منشقّ مشافره ومؤذن ما وفى شبرا بمشبار [ 12 ]

--> [ 1 ] « قال نعم » : لم يذكر في ج . [ 2 ] ج : « المبحسين » . [ 3 ] « به » : لم تذكر في « المختار » . وفي ح : « ما أمر » . [ 4 ] في « المختار » : « وأتاه بالفرس ليخلصه وآواه » . [ 5 ] خد : « فقتل له . . » . [ 6 ] في « الديوان » 86 : تركت ابن هبار ورائي مجدلا . . . فأرومها وفي خد : شابة ، وأرومي ، وفي « المختار » : فأروم ( بالرفع ) . [ 7 ] في « الديوان » : . . . لن أخبر الدهر باسمه وإن حضرت نفسي إلى همومها وفي خد ، همومي . وفي « المختار » : هموم . [ 8 ] « ابن عمرو » : لم تذكر في ج . [ 9 ] ج ، س : « لقرظة » . [ 10 ] س : « فولدت له هؤلاء » . [ 11 ] الأبيات الواردة هنا في قصيدتين منفصلتين في « ديوانه » : ( 54 - 58 ) وقد جمع المحقق بينهما نقلا عن رواية أبي الفرج في « الأغاني » . وفي « اللسان والتاج » ( هنبر ) ، ( زند ) : « يا قاتل اللَّه » . وفي « اللسان » ( زند ) : « نباتهم أم الهنيدي » . وفي « الديوان » 57 كما جاء هنا وفي « اللسان » ( هنبر ) ويروى : يا قبح اللَّه ضبعانا . وفي شعره : من زند لها حارى . والحارى : الناقص . [ 12 ] خد : أعجم ، بدل : أعلم . وفي « اللسان » ( هنبر ) .